سَــنَابــل حَـالِمَة
عَـشْـرُ سَـــنَابل في الضـَّوءِ
دَمــعٌ حَــزينٌ ...
لا تَــرحـَـلي .. إنَّ الرَّبــيعَ جُنـُونٌ
مـَا بَـيْني وبَينَكِ ..
طــَرِيقٌ واحــدٌ لا ينتهي
قــَـد يَـنتهي المكان ..
قـَـدْ ينتهي الزمان ..
لَـكنها أغْصَـانُ طَيْفك لا تَنتهي
تَرَجَّلتُ مـِنْ كُـلِّ مَـرَاكِبِِـي ..
لا أشْــتهي صَــحْوي
جَـائعٌ أمـْـشي عَـلى جِــسْـرِ الظُّـنون
مَـا رَاقَ لِـي غَـيْرُكِ في الهَـوى يَـومـًا
شَــقْوَةٌ في العُــمرِ كــَـانتْ
فَــأَوْحَتْ إِلَـيَّ مَـا أَوْحَتْ ..
أَغْـصَـانُ سَنــَـابِلَكِ المُـتْعــَبَة
تُـبَلِّلُني هَـذهِ الدُّروبُ المـُـتعَبَة
بِـهَمْـسِ الطَّـريقِ الـهَاجِع ..
ورحلَــةٌ مَــا بَيْـنَ بَــيْن
كُـلّــنا مُـتْعَـبون ..!
قَــمَرٌ خَــائفٌ من وَجــههِ
إِنْ أَضــاءَ مَزَارِعَ النَّــخيل
راحِــلٌ من شَــقْوَتي
وبَـــعْــدُ ......!!
مَـا استَـراَحَتْ صَهْــوَةُ الطَّــرِيق
عَـشْرُ سَــنَابل في الضَّــوْء
دَمْــعٌ خَــافِتٌ في الظِّــل
لا يَعْــرفُ الرَّبيــع حُــزْنه الموصــول
والمَــراكبُ غَــرقى في شهوتِي
لا تَــشتهي الرَّحـِيل ..
تُثِــيرُني ملامحٌ قَــديمةٌ
وَأَنــجُمٌ خَــضراء تلامـِـسُ أَجفَانَكِ
وَصَــيفٌ بَــاردٌ يَــحْتَوي أَشجــانك
الجِــسْرُ تَحْتَـنا تحرسهُ العـُـيُون
وَالشَّمْــسُ فَــوْقَهُ لَـهيبُهَـا جُــنُون
لا غيمةٌ تبكي لَـهِيبَ حَــرِّها
سَــيَأتي الربيعُ مـُمْطــرًا ..
يُــعيدُ عَــزفَ لَــحنه الجَميل
وتُمْــطرُ السَّـــناَبِـلُ رَحــيقَهَا الأخير
الشَّــاعر مُــحمـد أمــين عبدو
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.