جلسنا نحن الصديقات من زمن الخيال
نضحك لأيامنا والممكن فيهـا والمحال
فجأة واحدةٍ تقول لنا خاطرة بلا تفكير
ضحكنَ لغرابتها وقُلنا لنفعل بلا تدبير
قالت ماذا لو أفرغَتْ كل منا حقيبة يدها
نرى ماذا تضع بها ويلازمها ويعبرعنها
فأفرغت البنـات حقائب يدهــا بإبتسامه
وأستعرضنَ معاً المحتوى ولكلٍ علامه
الأغلـب بكل حقيبة كان مفاتيح بيتها
وتحمل كلهن بالحقيبة قنينة عطرها
وهذه بحقيبة يدها الكثيرمــن مناديلها
قالت إذا بكتْ وجَدَتْ ما يجفف دمعها
وجاء الدورعليَ فأفرغت بيدي حقيبتيِ
ودُهشــن لِماَ رأوا فيها فنظـروا لدبلتيِ
قلن تضعي حتى في الحقيبة صورتهُ
وحول رقبتك في الإطارتضعي كلماتهُ
وحتى بسلسلة مفـاتيح بيتك رائحتهُ
وبكل أشياءك نجده يعانق محبوبتهُ
ضحكتُ لهن وأضع بقلبي عبارتهُ
وعفلي لا يفكر إلا بحيرتي في غربتهُ
يعيش معي حاضراً كان أو حتى مسافر
ولا أجـد متعةً لأيامي وعني هـو هاجر
فهو من يعطي طعماً حياتي ولحبها
أكثير عليه أن هي تسـعد لقربه لها
ضحكن وتعجبن مــن كل هذا الحب
وقلنا هل بالدنيا يوجد مثل هذا القلب
سنوات مرت بينكما ولا أنتما تفترقان
هو دائماً يسافر ويعود ما هـذا الزمان
اليس إنسان كأي إنسان ينسى الهيام
وتأخذه الدنيا فلا يفكر في أي غرام
نظرتُ لهن وقلت هو إنسان لي وأكثر
ومن عيونكن أقول سبحان الله والله أكبر
قلت لأننا وجدنا معــاً الحـب ومــا نريد
فلا عجب من حب يجعل الحياة لنا عيد
أرجعنا هن أشيائهن الي الحقائب وقلن
حفظه الله لكِ من كل شر وشر أعيننا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
ملحوظة: يمكن لأعضاء المدونة فقط إرسال تعليق.